مكي بن حموش
6995
الهداية إلى بلوغ النهاية
إلينا رجلا مصدقا فسررنا به ، وقرت به أعيننا . ثم إنه رجع من بعض الطريق فخشينا أن يكون ذلك غضبا من اللّه عزّ وجل « 1 » ومن رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » ، فلم يزالوا يكلمونه حتى جاء بلال فأذن بصلاة العصر فنزلت : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ [ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا ] « 3 » الآية « 4 » . وكذلك قال ابن عباس ومجاهد وقتادة إلا أن مجاهدا قال : إنه الوليد قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » إنهم ارتدوا عن الإسلام فبعث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » خالد بن الوليد وأمره أن يتبين « 7 » ولا يعجل ، فانطلق حتى أتاهم ليلا فبعث عيونه فأتوه وأخبروه أنهم مستمسكون بالإسلام وسمع صلاتهم « 8 » وآذانهم ، فلما أصبحوا أتاهم ( خالد فرأى ) « 9 » الذي يعجبه فرجع إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » وأخبره الخبر ، فأنزل اللّه عزّ وجل « 11 » الآية ، فكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 12 » يقول : " التبين من اللّه والعجلة من الشيطان " « 13 » .
--> ( 1 ) ساقط من ع . ( 2 ) ساقط من ع . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) انظر : جامع البيان 26 / 78 ، وأسباب النزول 291 - 292 ، وابن كثير 4 / 29 ، والتفسير القيم 440 . ( 5 ) ع : " عليه السّلام " . ( 6 ) ع : " عليه السّلام " . ( 7 ) ع : " بيثت " . ( 8 ) ع : " آذانهم وصلاتهم " . ( 9 ) ع : " خلد فرءا " : وهو تحريف . ( 10 ) ع : " نبي اللّه " . ( 11 ) ساقط من ع . ( 12 ) ع : " عليه السّلام " . ( 13 ) انظر : تفسير مجاهد 611 ، وجامع البيان 26 / 79 ، وابن كثير 4 / 211 ، وأحكام ابن العربي 4 / 1715 .